أبي النصر أحمد الحدادي

244

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى

قال عبد مناف : « 240 » - الطعن شغشغة والضرب هيقعة * ضرب المعوّل تحت الديمة العضدا « 241 » - وللقسيّ أزاميل وغمغمة * حسّ الجنوب تسوق الماء والبردا « 242 » - حتى إذا أسلكوهم في قتائدة * شلا كما تطلب الجمّالة الشّردا الشغشغة : إدخال الطعن وإخراجه . والهيقعة : هو الضرب من فوق . والمعوّل : صاحب العالة وهي : ظلة يتّخذها الرعاة للبهم . العضد : ما يقطعه الراعي لبهمه . والأزاميل : الأصوات ، واحدها : إزمل . الغمغمة : صوت لا يفهم . حسّ الجنوب : صوتها ، والقتائدة : هو الطريق . قوله : حتى إذا أسلكوهم محذوفة الجواب ؛ لأن هذا ماخر القصيدة .

--> - قال ابن جني : والكوفيون يأبون حذف خبر أن إلا مع النكرة ، فأما احتجاج أبي العباس عليهم بالبيت ، أي : أو أن الأكارم نهشلا تفضلوا . قال أبو علي : وهذا لا يلزمهم ؛ لأنّ لهم أن يقولوا : إنما منعنا حذف خبر المعرفة مع إنّ المكسورة ، فأما مع أنّ المفتوحة فلن نمنعه . ( 240 - 241 - 242 ) - الأبيات لعبد مناف بن ربع الهذلي ، شاعر جاهلي من شعراء هذيل يذكر وقعة يوم أنف . والأبيات في ديوان الهذليين 2 / 40 ، وخزانة الأدب 7 / 40 ، والجمهرة 1 / 153 ، واللسان مادة : شلّ ، زمل ، شغشغ . والأزاميل : أزملة القسي : رنينها ، والجمّالة : أصحاب الجمل ، وقتائدة : ثنية ، وكل ثنية قتائدة . والشل : الطرد ، أي : حتى إذا أسلكوهم شلّوهم شلا فاستغنى بذكر المصدر عن ذكر الفعل لدلالته عليه وحذف الجواب للعلم به توخيا للإيجاز .